العلامة المجلسي
251
بحار الأنوار
ووضع تاج الملك على رأسه فأراد أن يراه أبوه على تلك الحالة ، فلما دخل أبوه لم يقم له فخروا كلهم له سجدا ، فقال يوسف : " يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو ( 1 ) من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم " وحدثني محمد بن عيسى عن يحيى بن أكثم ( 2 ) سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل فعرضها على أبي الحسن عليه السلام فكان أحدها : أخبرني عن قول الله عز وجل : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " أسجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن عليه السلام : أما سجود يعقوب وولده فإنه لم يكن ليوسف ، وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة لله وتحية ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لادم ولم يكن لادم وإنما كان منهم ذلك طاعة لله وتحية لادم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكر الله لاجتماع شملهم ، ألم تر أنه يقول في شكره ذلك القوت : " رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة تو فني مسلما وألحقني بالصالحين " . ( 3 ) تحف العقول : عنه عليه السلام مثله . ( 4 ) تفسير العياشي : عن محمد بن سعيد الأزدي صاحب موسى بن محمد بن الرضا ، عن موسى أنه قال لأخيه : إن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل ، فقال : أخبرني عن قول الله " ورفع أبويه " وذكر نحوه . ( 5 ) 17 - تفسير علي بن إبراهيم : فنزل عليه جبرئيل فقال له : يا يوسف أخرج يدك ، فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور ، فقال يوسف : ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم إلى أبيك ، فحط الله نوره ، ( 6 ) ومحا النبوة من صلبه ، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف ، وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : " لا تقتلوا يوسف وألقوه
--> ( 1 ) أي من البادية ، قيل : وإنما لم يذكر الجب لاشتماله على تعيير إخوته . منه قدس الله روحه . ( 2 ) كذا في النسخ . ( 3 ) تفسير القمي : 332 - 333 . م ( 4 ) تحف العقول : 477 - 478 . م ( 5 ) مخطوط . م ( 6 ) في نسخة : فحبط الله نوره .